صفحة جديدة 1
   
صفحة جديدة 1
Google
صفحة جديدة 1
العودة   ديوان العرب > المنتديات > الديوان الشــامل

اخر المشاركات التي تم طرحها في: ديوان العرب
عنوان الموضوع كاتب الموضوع اخر مُشارك المشاهدات عدد الردود
دورة الفكر الإنذاري ومهارات التنبؤ الوقائي فى ادارة الأزمات هبة مركز جلف هبة مركز جلف 2 0
الخطة التدريبية لمركز جلف فى مجال الهندسة الزراعية هبة مركز جلف هبة مركز جلف 3 0
دورة الإتيكيت والبرتوكول لمسئولي العلاقات العامة و مدراء المكاتب Gulfstd هاجر جلف هاجر جلف 4 0
دورة إعداد وتأهيل أخصائي علاقات عامة Gulfstd هاجر جلف هاجر جلف 4 0
دورة تنــظـــيم وإدارة ومــــراقــــبة المســـــتودعـــــات هاجر جلف هاجر جلف 5 0
دورة تـــرشيد الإنفــاق فى مجـــالى الشراء والتخــزيـــن Gulfstd هاجر جلف هاجر جلف 4 0
نـــــــــــــــوادر مــــشــــاعــــر00000ـــالـــ نـــــادر متعب الحربي متعب الحربي 87168 1786
وصفات طبيعية بالحنة فعالة جدا لتكثيف الشعر ومعالجته ديماا ديماا 19 0
خلطة زيت الآس لعلاج تساقط وتقصف الشعر ديماا ديماا 263 2
كل ما يهمك هتلاقية في ال pinterest ديماا ديماا 247 4

الديوان الشــامل مواضيع عامه - قصائد منقوله - القصائد الصوتية - الموروث الشعبي -للتصاميم والبرامج

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-13-2005, 12:47 AM   #1
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي المسؤولية وأخلاقيات الإدارة

المسؤولية وأخلاقيات الإدارة




إعــداد
ناصر السعدوني




المقـــدمــــة :
يتميز عالم اليوم بسرعة التغير والتقدم الهائل في نظم الاتصالات والمواصلات، والمعرفة ، والتكنولوجيا ، والسياسة ، والإدارة كما يتميز بزيادة توقعات المواطنين من حكوماتهم في مجال تقويم مختلف أنواع الخدمات العامة وبكفاءة عالية .
كل ذلك أدى إلى زيادة المسؤولية الملقاة على عاتق الموظفين العموميين في ترجمة متطلبات المواطنين وأهداف الحكومات إلى برامج ومشاريع وخدمات عامة من خلال تمتعهم بسلطات تقديرية في مجال رسم السياسات ، واتخاذ القرارات ، وتنفيذها ونظراً لخطورة هذه السلطات التقديرية ، فقد حرصت نظم الخدمة المدنية على إبراز عدد من الواجبات التي يجب أن يتمسك بها الموظف العام وعدد من المحظورات التي تنص على عدم إساءة استخدام السلطة الوظيفية واستغلالها لتحقيق منفعة شخصية ، ويجب أن نشير هنا إلى أن تقدم المجتمعات التي تزداد عالميتها – يوماً بعد يوم – لا يعتمد على إمكاناتها المادية والتكنولوجية فقط بقدر ما يعتمد على إمكاناتها البشرية القادرة على التمسك بمجموعة من الأخلاقيات والسلوكيات الوظيفية ، كما أن جودة الخدمات التي تقدمها أجهزة الخدمة المدنية مرهونة بمدى تمسك الموظف العام بهذه الأخلاقيات وتأسيساً على ما سبق ، تأتي أهمية دراسة موضوع أخلاقيات الإدارة
.
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 12:49 AM   #2
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

مشكلة البحــث :موضوع أخلاقيات الإدارة العامة والسلوك الوظيفي اللا أخلاقي للموظف العام ، وإهماله ، وتخاذله ، وتسيبه يعتبر من المشكلات المهمة التي تعوق عجلة التنمية بالدول النامية ، بل هو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى زعزعة ثقة المواطنين المنتفعين من الخدمات العامة التي تقدمها الإدارة العامة وعلى الرغم من المحاولات الجادة المختلفة التي تقوم بها الدول النامية للحد من السلوك الوظيفي اللا أخلاقي للموظف العام ، إلا أن القضايا اللا أخلاقية مستمرة ويمكننا تقسيم هذه القضايا إلى .
- قضايا تظهر في كل المنظمات ( عامة أو خاصة ، كبيرة أم صغيرة ، مثل حالات : الغش ، والكذب ، والسرقة ، والرشوة ، وانحراف السلطة .
- قضايا تظهر بشكل مباشر في المنظمات العامة والتي لها علاقة بالقيم الخاصة بالوظيفة العامة مثل : العلاقة بين الرئيس والمرؤوس والعلاقة بين السياسيين والإداريين أو المنافسة بين الكفاءة والاستجابة لرغبات الجمهور .
الأهميـة النظرية للبحث :
إن موضوع الأخلاقيات كمسؤولية إدارية حظي باهتمام شديد من الدراسيين والممارسين والباحثين في العلوم المختلفة مثل : الفلسفة ، وعلم النفس ، وعلم الاجتماع وعلم الإدارة الأمر الذي أدى إلى وجود عدم مداخل مختلفة في دراسة الأخلاقيات ، وعدة مفاهيم تنعكس على مفهوم أخلاقيات الإدارة العامة يتفق مع الخلفيات العلمية لأصحابها .
ونظراً لخطورة هذه السلطات التقديرية فقد حرصت نظم الخدمة المدنية على إبراز عدد من الواجبات التي يجب أن يتمسك بها الموظف العام وعدد منن المحظورات التي تنص على عدم إساءة استخدام السلطة الوظيفية واستغلالها لتحقيق منفعة شخصية ، وكما أشرنا أن تقدم المجتمعات لا يعتمد على إمكاناتها المادية والتكنولوجية فقط بقدر ما يعتمد على إمكانتها البشرية القادرة على التمسك بمجموعة من الأخلاقيات والسلوكيات الوظيفية.
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 12:50 AM   #3
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

أهــداف البحـث :
تظهر المشكلة الأخلاقية عندما يجد الموظف العام نفسه محصوراً بين مصالحه الشخصية وواجباته الوظيفية ، أو عندما يتم تقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة ، أو عندما يستغل الموظف العام وظيفته لتحقيق مصالح شخصية … كل ذلك يؤدي إلى فقدان أو ضياع ثقة الجمهور بأجهزة الخدمة المدنية ومن هنا فإن أخلاقيات الوظيفة العامة تهدف إلى تحديد ما هو صواب وما هو خطأ وما يجب أن يكون عليه سلوك الموظف العامة إلى ضمان تصرف الموظف ففي الشؤون العامة بشكل موضوعي ونزيه وغير متحيز وذلك عن طريق التوفيق بين مفهومي السلطة والمسؤولية في الإدارة .
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 01:01 AM   #4
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

مفهوم البحــث : المسؤولية وأخلاقيات الإدارة العامة :

أولاً : مفهوم المسؤولية الإدارية : -
ليس هناك تعريف دقيق ومحدد لمضمون المسؤولية الإدارية بسبب استعمالها في معان عديدة ومختلفة فهو مصطلح شبيه بمصطلح " المصلحة العامة " وبالتالي فهو مصطلح غير واضح (1 ), ولكنها من الناحية اللغوية تعني الموجب أو الضرورة المعنوية والعقلية للتعويض عن خطأ والقيام بواجب أو مهمة أو تعهد وتعني من الناحية القانونية فكرة تحمل الفرد نتائج عمله (2 ). وتعني تعيين الفرد في وظيفة ما يفرض عليه التزاماً معنياً ليسلك سلوكاً يتفق مع قواعد أخلاقية وقيم حضارية معينة في تنفيذ هذه الوظيفة بالشكل الذي يساهم في تحقيق أهداف المنظمة ويتفق مع المستويات الرفيعة التي وضعت لوظيفته وهذا الالتزام يمثل ما يسمى بالمسؤولية ، والمسؤولية من هذا المنطلق هي التزام مشتق من الوظيفة كما أن الوظيفة هي اشتقاق من الأهداف وحيثما تكون هناك علاقات بين رئيس ومرؤوس تكون هناك مسؤولية ( 3)، وقد وصف " مارشال ديموك " المسؤولية بأنها : الشعور بواجب أو بالتزام ، وهذا الشعور يشترط فيه أن يتوافق مع القانون الوضعي والأخلاقي ويعضد كل منها الآخر ، وعلاوة على ذلك يستعمل مفهوم المسؤولية كمرادف لمفهوم السلطة القانونية ، أما المسؤولية فتتضمن مفاهيم وقيماً أخلاقية فردية ذاتية وعلى أي حال ، فإن تزايد السلطة يتبعها تزايد في المسؤولية ( 4) ، وأما فيما يتعلق بمدلول المسؤولية فهو " مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدلول حرية الضمير والتضامن ( 5)، وأما معاني المسؤولية المتعارف عليها فهي :
1- المسؤولية للرؤساء سياسيين كانوا أو إداريين .
2- المسؤولية تجاه المجتمع .
3- الالتزام بالقيم والتقاليد الجيدة في المجتمع .
وأخيراً ، فإنه يمكننا حصر معنى المسؤولية الإدارية بمعنيين رئيسيين هما : المسؤولية الموضوعية والمسؤولية الشخصية أو النفسية وتعني المسؤولية الموضوعية


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1 ) Robert pre sthvs, public (Newyork 1976 ) , p 410
(2 ) طلال عامل المهتار ، مسؤولية الموظفين ومسئولة الدولة في القانون المقارن . بيروت : دار إقرأ ، 1982م ، ص11
( 3) مدني عبد القادر علاقي ، الإدارة : دراسة تحليلية للوظائف والقرارات الإدارية ، جدة ، تهامة ، 1401 / 1981 ، ص398.
( 4) إبراهيم درويش ، الإدارة العامة في النظرية والممارسة ، القاهرة ، دار النهضة ، 1982 ، ص368 .
( 5) طلال عام المهتار ، مرجع سبق ذكره ، ص11
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 01:03 AM   #5
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

محاسبة الموظف المقصر من قبل رؤسائه الإداريين أو السياسيين وقدرتهم على فرض عقوبات عليه في حالة مخالفته للأوامر . وأما المسؤولية الشخصية فتتصل بالولاء والانتماء ويقظة الضمير من قبل الموظف تجاه الفعاليات الإدارية التي يتصل عمله بها ، فمعايير المسؤولية الموضوعية معايير خارجية بينما معايير المسؤولية الشخصية معايير ذاتية داخلية ، ويجب أن نؤكد هنا أنه ليس من السهل ضبط المسؤولية الشخصية معها ، وفي محاولة لضبط العمل الإداري الحكومي تركز اهتمام الأكاديميين والممارسين في الماضي على الوسائل التنظيمية التي يمكن من خلالها تحقيق المسؤولية الشخصية ( أو النفسية ) وهذه الترتيبات والإجراءات الرقابية التي تمثلها نظرية ( س ) التقليدية هي :
1- السياسة العامة .
2- الأنظمة واللوائح الإدارية .
3- طرق وأساليب وإجراءات العمل .
4- الإشراف والملاحظة المباشرة .
5- أسس ومعايير دقيقة للأداء الفردي والجماعي .
وبعد توسع أجهزة الإدارة العامة وتعقدها والدور الكبير الذي تقوم به وما يقوم به الأفراد العاملون فيها بمختلف مستوياتهم ومهاراتهم وخبراتهم في دفع عجلة التقدم والتطوير الاقتصادي والاجتماعي والثقافي فقد أصبح الاعتماد على تلك الوسائل الخارجية غير كاف ، وأصبح من الضروري خلق بيئة يمكن معها تواجد المسؤولية الشخصية فقد أظهرت المفاهيم السلوكية في الإدارة ( نظرية ص ) التي تركز على أن الفرد هو الرقيب على نفسه وتصرفاته وسلوكه الوظيفي وعليه فإن من بين الوسائل التي اعتمدت لتحقيق ذلك الاعتماد على التربية والتعليم ومناهج الدراسة والتدريب السابق للخدمة ، والتدريب أثناء الخدمة ، والقدوة الحسنة من قبل الرؤساء الإداريين والمعاملة الطيبة والإرشاد والتوجيه وتهيئة المناخ الصحي للعمل وتحقيق طموحاته ورغباته ، ونخلص إلى القول بأن مفهوم المسؤولية يعتبر من المفاهيم المعقدة التي تثير استعمالاتها مشكلات نظرية وعملية بسبب تعدد واختلاف استعمالاتها سواء من الناحية اللغوية أم الإدارية أم القانونية.
ثانياً : نماذج أخلاقيات الإدارة العامة :
بعد أن وقفنا على ماهية الأخلاقيات كمسؤولية إدارية ، سنتناول بعض النماذج الرئيسية لأخلاقيات الإدارة العامة وهي (1 ):
1- النموذج المبني على السياسة : Polity Based Model
2- النموذج المبني على الدولة : Statis Ethicsmsdel
3- النموذج الروحاني : Transcendent Ethics Moldel
وكل من هذه النماذج يتضمن اعتقادات خاصة به نحو المسؤولية الأخلاقية لموظفي الإدارة العامة وبشكل خاص حول المصدر المناسب للتوجيه والإرشاد الأخلاقي ، ونلفت النظر هنا إلى أن دراسة نماذج أخلاقيات الإدارة العامة لا يوجد أي نظام بيروقراطي يتماثل مع أي من هذه النماذج .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
(1 ) محمد عبد الفتاح ياغي ، وجهات نظر مقارنة حول أخلاقيات الإدارة ، مترجم
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 01:05 AM   #6
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

1- نموذج أخلاقيات الإدارة العامة المبني على السياسة :
يعتبر نموذج أخلاقيات الإدارة العامة المبني علىالسياسة أكثر النماذج شيوعاً في الولايات المتحدة الأمريكية ، فهو يشير إلى حالات يتم النظر فيها إلى أخلاقيات الإدارة العامة على أ،ها مستمدة من القيم والمعتقدات النابعة من المجتمع السياسي المحيط ، وبهذا فإن مسألة " الصواب " و " الخطأ " يتم تحديدها من خلال مشاعر المجموعات المختلفة التي تكون المجتمع إما مباشرة أو من خلال المنظمات السياسية، ويصحب هذا النموذج الاعتقاد الذي مفاده أن الموظفين العموميين يتخذون قرارات عديدة ومتنوعة وفق تقديراتهم الشخصية للأمور ، إلا أنه يتوقع منهم أن يسترشدوا بقيم المجتمع المحيط بهم ، بمعنى أنهم مسؤولون أخلاقياً أمام السياسة ( أو الوزير المنتخب ) وفي المعنى ذاته ، نجد أمثلة كثيرة لمثل هذه الحالات في كل من بريطانيا وكندا ، ودول الكومنولث ، ومن هذا المنطلق فإن واجب الإداري أن يقدم مشورته وأن يلتزم بتنفيذ قرارات الوزير أياً كان رأي الإداري ، وهذا يعني أن الوزير هو المسؤول أمام البرلمان والشعب عن قراراته التي يتخذها وعن تصرفاته وقرارات موظفيه .
2- نموذج الأخلاقيات المبني على الدولة ( أو الدولاتية ) :
إن نموذج الأخلاقيات المبني على الدولة والذي يتصل بشكل رئيس بالأنظمة الإدارية في أوربا القارية يرتبط بالاعتقاد القائل بأن يكون هناك تمييز بين قيم واحتياجات ورغبات المجموعات الاجتماعية التي تكون المجتمع وبين قيم واحتياجات ورغبات المجموعات الاجتماعية التي تكون المجتمع وبين قيم واحتياجات ورغبات المجموعات الاجتماعية التي تكون المجتمع وبين قيم واحتياجات ورغبات الدولة نفسها والتي تعتبر المصدر الأساسي لأخلاقيات الإدارة العامة ، وبهذا ، ينظر إلى الدولة على أنها نظام حي متكامل ، وأن على منظماتها الإدارية أن تعبر عن قيم هذا النظام الحي المتكامل .
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 01:08 AM   #7
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

الأخلاقيات والمسؤوليات في الشريعة الإسلامية :
تتجسد المسؤولية الإنسانية في الإسلام من خلال فكرة عمار الأرض ، وهي التكليف السامي الذي كلف الله به بني الإنسان (( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ )) (1 ) ، وقوله سبحانه وتعالى (( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَان )) ( 2)، ومعنى ذلك أن الإسلام ربط بين الأخلاق والمسؤولية ، لنشر العدل والمساواة بين أفراد المجتمع وتعني أخلاقيات الوظيفة العامة في الشريعة الإسلامية مجموعة المبادئ والقواعد النابعة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتي تشكل معياراً للسلوك الفردي سواء في التنظيم الإداري أو الاجتماعي لما هو حلال مندوب واجب الاتباع ، أو حرام مكروه واجب الابتعاد عنه ، فضلاً عن ما تمليه متطلبات كل وظيفة من شروط أخلاقية أخرى لا تتعارض مع هذه القواعد والمعايير وبذلك يصبح الإنسان المؤمن هو محور الارتكاز الذي تدورحوله وترتبط به أخلاقيات الوظيفة العامة وجوداً وعدماً وفي الشريعة الإسلامية ، يعتبر الإنسان كعقل مفكر ويد تعمل هو عماد الإدارة وقائدها إن صلح صلحت به ، وإن فسد فسدت معه ، فهو لذلك يعتبر المشكلة والحل في آن واحد ، ويثور الآن التساؤل التالي : متى يكون إنسان الإدارة صالحاً أو كيف تجعله كذلك، ….. ليتحقق على يديه الإصلاح المنشود ؟ .
الإجابة هنا أيضاً تدور حول الإنسان المؤمن ، فالإنسان المؤمن لا يكون إلا صالحاً لأن صفة الإيمان تتضمن تكليف بإفعل أو لا تفعل ، وفي الحالتين لا يمنع ولا يدفع إلا الخير .
ثالثاً : قضايا المسئولية الإدارية :
يواجه الأفراد العاملون في القطاع العام أو القطاع الخاص عدداً كبيراً من المعضلات الأخلاقية ( مثل الكذب ، والغش ، والسرقة .. الخ ) بينما يواجه الأفراد العاملون في القطاع العام وحدهم معضلات من نوع آخر مثل : الالتزام بالمبادئ الديمقراطية ، التأثيرات السياسية ، الكفاءة ، المسؤولية … الخ ) .
ولذلك فإن من الطبيعي أن يوازن المديرون العموميون بين الكفاءة والاستجابة للتأثيرات التي سبق ذكرها وهذا الشد والتوتر بين الكفاءة والاستجابة وهو ناجم عن قضيتين لهما جذورهما وهما : قضية السياسة والإدارة ، وقضية البيروقراطية والديمقراطية .
1- قضية السياسة والإدارة :
لقد طالب أوائل كتاب الإدارة بفصل النشاطات الإدارية عن تأثير السياسة وترتكز هذه الفكرة على افتراض أن " صنع السياسة " يجب أن يتميز عن " تنفيذ السياسة" فالسلطة التشريعية هي المسؤولة عن وضع السياسات استجابة لرغبات وحاجات المواطنين بينما السلطة التنفيذية هي المسؤولة عن تنفيذ هذه السياسات استجابة لرغبات وحاجات السلطة التشريعية ومسؤولية أمامها ، وتأسيساً على ذلك ، فإن متطلبات الديمقراطية تتطلب ضرورة وجود إدارة عامة كفؤه ومحايدة تنفذ الأوامر الشرعية الصادرة من السلطة التشريعية ، وهذا ما يسمى بفكرة الكفاءة المحايدة المرتكزة على الفصل بين الإدارة والسياسة التي أثرت ولا تزال تؤثر على حقل الإدارة العامة ، وما يجب التأكيد عليه هنا أن جانباً من الدارسين والباحثين ذهبوا إلى القول بأن مشكلة الكفاءة المحايدة هذه يصعب المحافظة عليها ، كما أن هناك العديد من الدارسين والباحثين الذي يميلون إلى ضرورة زيادة دور الإدارة العامة في صنع السياسة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
( 1) سورة الملك ، آية 15 .
( 2) سورة الاحزاب ، آية 71 .
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 01:13 AM   #8
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

2- قضية الديمقراطية والبيروقراطية : أما قضية الديمقراطية والبيروقراطية فلها جذور في تاريخ الإدارة العامة :
أ‌- افتراضات الديمقراطية : ــ الفرد هو المقياس الرئيس للقيم الإنسانية .
ـ أدبيات الديمقراطية تنصر على أن جميع الأفراد متساوون .
ـ أدبيات الديمقراطية تؤكد مشاركة جميع المواطنين في عملية اتخاذ القرارات.
ب‌- افتراضات البيروقراطية : التركيز على العمل الجماعي لتحقيق الأهداف .
ـ الأنظمة البيروقراطية تتبع التنظيم الهرمي .
ـ النفوذ والسلطة ينسابان من أعلى لأسفل .
3- قضية محدودية حرية تصرف الإدارة :
إن من الأمور التي يهمنا التأكيد عليها ونحن نبحث في قضايا المسؤولية الإدارية أن التزام المديرين العموميين بالقيام بواجباتهم الوظيفية وإطاعة الأوامر والتكيف مع القوانين أو التشريعات التي تحكم أعمال المنظمات أمر لا جدال فيه فهم معنيون بالقيم بأنشطتها وأعمالها ويتحملون مسؤولياتها .
4- قضية أخلاقية المشاركة العامة في اتخاذ القرارات :
لا شك في ا، عملية اتخاذ القرارات لا تتم بمعزل عن الأوضاع والعوامل والمتغيرات الخاصة بالبيئة الداخلية والخارجية المحيطة بالمنظمات العامة بل تتفاعل باستمرار معها وذلك لأن البيئة الخارجية تمثل فرصاً وقيوداً لهم وفهم هذه الفرص يساعدهم على توسيعها والاستفادة من إمكاناتها .
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 01:15 AM   #9
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

رابعاً : مشكلات أخلاقية تواجه الفرد :
إذا كنا قد تناولنا دراسة وتحليل قضايا المسؤولية الإدارية فيكون من المنطقي أن نتعرض للمشكلات الأخلاقية التي تواجه الفرد وهي : -
1- التفاعل مع الهيئة التشريعية :
تعتبر الهيئة التشريعية هي الفئة الممثلة الشرعية لإدارة المجتمع والمفوضة للتعبير عن رغباته ، ومن هنا فهي التي تتولى الرقابة على أعمال الإدارة العامة في الأمور المالية والسياسية والقانونية وغيرها وهي التي تحقق في أي إجراءاتها للتأكد من احترامها للقوانين وعدم تعسفها في استعمال سلطتها الممنوحة لها لتنفيذ تلك القوانين ، وهنا تأخذ العلاقة بين المديرين العموميين وأعضاء السلطة التشريعية علاقة فردية تنطوي على مجموعة من القضايا التي تواجه المدير العمومي فهو مسؤول أمام السلطة التشريعية من جهة وينصاع للقرارات التشريعية التي قد لا تكون دائماً موجهة للصالح العام من جهة أخرى وعليه ، فإن الاختلاف بين المدير العمومي والسلطة التشريعية حول سياسة معينة تؤدي إلى مشكلات كبيرة .
2- اتباع الأوامر :
لعل من المفيد أن نلقي بعض الضوء على خصائص البيروقراطية المتعلقة باتباع الأوامر فقد أوضحت مبادئ البيروقراطية أن توزيع السلطات اللازمة لتوزيع الأعمال والواجبات تكون بشكل رسمي وثابت وأن على المرؤوس أن يخضع لأوامر رئيسة خضوعاً كاملاً .
نستنتج مما سبق أن قضية أخرى تبرزها القيود المفروضة على السلطة الممنوحة للمدير العمومي فكيف يمكن أن يكون تصرفه أمام أوامر رئيسه اللاأخلاقية التالية : المصادقة دون تفحص أو تريث ، المصادقة على معاملة مالية لرئيسه ، إخفاء تقرير عن قضايا خطرة مثل تقرير عن نفايات سامة خطرة على الكائنات البشرية
3- تضارب المصالح :
ذكرنا في السابق أن المسؤولية التي تتصف بنوعين رئيسين هما :
1- المسؤولية الموضوعية ، وتعني محاسبة الموظف المقصر من قبل رؤسائه .
2- المسؤولية الشخصية وتتصل بالولاء والانتماء ويقظة الضمير .
وتعتبر مسألة تعارض المصالح من أكثر الأمور تعقيداً في مجال الأخلاقيات وذلك لعلاقاتها بالمكتسبات المالية وتنوع أشكالها .
4- الفضائح العامة أو الإنذار بخطر قادم :
يبدو أن عمليات الكشف عن المشكلات والفضائح غير الأخلاقية أخذت بالازدياد بشكل ملحوظ فيما يتعلق بالفساد ، أو سوء استعمال السلطة ، أو الإضرار بنظام الجدارة ، أو هدر الأموال العامة أو المخاطر الصحية ، أو عدم المساواة بين المواطنين ، إذ تردد بين الحين والآخر في وسائل الإعلام وغيرها أصوات بعض من يطلق صفارة إنذار أو بعض من يقرع ناقوس الخطر وعملية الإنذار بخطر قادم أو حالي تمر بمراحل ثلاث هي:
1- الإدراك بأن الممارسات الفعلية التي تتم خطرة أو غير أخلاقية .
2- التعبير عن اهتمامه بالموضوع لرؤسائه المباشرين أو للإدارة العليا .
3- نقل إشارات التنبيه والإنذار إلى الخارج ( مثل : وسائل الإعلام ) .
5- خطر ممارسة النشاطات السياسية :
إذا كنا وقفنا على بعض المشكلات الأخلاقية التي تواجه الفرد في الإدارة العامة ، فإنه قد يكون الجدير بنا أن نتناول قضية خطر الممارسة لنشاطات السياسة على الموظف العام وأن خطر ممارسة هذه النشاطات بصورها المختلفة تكمن في هدفها حماية الموظف العام من الأذى السياسي الذي قد يلحق به ، بل تهدف إلى وقاية العملية السياسية برمتها .
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2005, 01:19 AM   #10
ناصرالسعدوني
شـاعر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 528
افتراضي

المراجــــــــــع
• د. محمد عبد الفتاح ياغي ، الأخلاقيات في الإدارة ، مكتبة اليقظة للنشر والتوزيع ، عمان ، 2001م .
• محمد عبد الفتاح ياغي ، وجهات نظر مقارنة حول أخلاقيات الإدارة ، مترجم.
• طلال عامل المهتار ، مسؤولية الموظفين ومسؤولية الدولة في القانون المقارن ، بيروت ، دار اقرأ ، 1982م ، ص11 .
• مدني عبد القادر علاقي ، الإدارة دراسة تحليلية للوظائف والقرارات الإدارية ، جدة ، تهامة ، 1401 هـ / 1981م .
• إبراهيم درويش ، الإدارة العامة في النظرية والممارسة ، القاهرة ، دار النهضة، 1982م ، ص368 .
• Robert pre sthvs, public (Newyork 1976 ) , p 410
__________________
ناصرالسعدوني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع